ابو سهل عيسى المسيحي

212

المائة في الطب

عن الشيء جميع قوته أو طعمه فينبغي ان لا يبالغ في طبخه . وإذا طبخ الشيء مرتين كان أذهب لقوته وطعمه وذلك ان الماء الأول قد قبل من قوته وطعمه كثيرا فلا يقبل البقية ، والماء الثاني تقبله . وكل شيء أريد طبخه مرتين فينبغي ان لا يبرد بعد مفارقته الماء الأول لا من هواء بارد ولا من ماء بارد والا لم يتهر أو لم يستحكم تضجه ولكن يلقى في ماء آخر ويغلى وهو بعد حار . وملاك الامر في اصلاح الأطعمة هو ان ينقى وينظف أولا بان ينفض ( عن ) « 1 » غباره ويميز ( عنه ) « 2 » ما هو مختلط به أو لاصق به مما ليس من جوهره ، ثم إن كانت في جوهره كيفية لا تصلح للغذآء كالمرارة والعفوصة والحرافة والملوحة فلينقع في الماء العذب أو يسلق به ليذهب ذلك الطعم ( عنه ) « 3 » . وأجود ما / يسلق به الشيء المر والشئ العفص الماء ، واما الحريف فينبغي ان يسلق بماء قد مزج به خل ، و ( اما ) « 4 » المالح يكفيه الانقاع في الماء العذب ان كان يسير الملوحة ، وان كان شديد الملوحة فالخل يكسر ملوحته ، وكذلك الشيء المفرط الحموضة قد يصلحه الملح لان كل واحد من هذين الطعمين يكسر صاحبه . وقد يعدل الأشياء الحريفة بالدسومة ، والأشياء التي لا طعم لها تطيب بالخل والابازير الحريفة ، والنار التي ينبغي ان يطبخ بها جميع ما يطبخ هي النار الليئة المستوية ، وإذا طبخ شيء مما يطبخ مع الماء الذي يطبخ فيه فينبغي ان تترك في مآئه حتى يبرد .

--> ( 1 ) زائدة في الآصفية ( 2 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 3 ) زائدة في الآصفية ( 4 ) زائدة في الآصفية .